أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
37
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الأمّ على خمسة أوجه الأصل * المرجع * الوالدة بعينها * المرضعة * أزواج النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم فوجه منها ؛ الأمّ ؛ أي الأصل ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » : أصل الكتاب « 2 » ، مثلها في سورة « حم عسق » : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى « 3 » يعنى : مكّة أصل القرى . والوجه الثاني ؛ الأمّ : المرجع والمصير ؛ قوله تعالى في سورة القارعة : فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ « 4 » يعنى : مرجعه ومصيره « 5 » . والوجه الثالث ؛ الأمّ : الوالدة ؛ قوله تعالى : فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ « 6 » يعنى : إلى والدتك ، وكقوله تعالى : فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ « 7 » . والوجه الرابع ؛ الأمّ يعنى : المرضعة ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ « 8 » يعنى : وحرّمت / عليكم مرضعتكم في الحولين .
--> ( 1 ) الآية 7 . ( 2 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني 41 ) و ( اللسان - مادة : أ . م . م ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 22 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 113 ) وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة : 2 ) « الآيات التي لم يتغير حكمها » وفي ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 1 : 74 ) « هي التي فيها الحدود والفرائض » . ( 3 ) الآية 7 . ويقصد بقوله « حم عسق » : سورة الشورى . ( 4 ) الآية 9 . ( 5 ) كما روى - بنحوه - عن قتادة ( تفسير الطبري 30 : 283 ) و ( تفسير القرطبي 20 : 167 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 484 ) وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة 2 ) « فمسكنه جهنم » ومثله في ( المفردات في غريب القرآن للراغب 27 ) وفي ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 77 ) « لمّا كانت الأمّ كافلة الولد وغاذيته ومأواه ومربّيته ، وكانت النار للكافر كذلك جعلها أمّه » . ( 6 ) سورة طه / 40 . ( 7 ) سورة القصص / 13 . ونظير ذلك في قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) [ سورة النساء : آية 23 ] ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة 2 ) . ( 8 ) الآية 23 .